الأربعاء، 26 نوفمبر 2014

النصوص تتحدث


   



       تبتسم، تميل رأسها ، أو شفتيها ، تبكي ، تضحك ، وترقص ، وتغني .... فقد عدنا إلى زمن الرموز ، لم نعد نحتاح  إلى الحروف كي نكتب ..
وبإمكاننا الآن أن نعيد جميع مخترعات الخليل بن أحمد وأبو الأسود إلى حيثما كانت ، ولو أتلفها التتار في مكتبة بغداد لما تأثرنا بأي شيء لأننا سنكتشف لغات أخرى تساعدنا على التواصل ..
تساعدني هذه الرموز في الرد على رسائل التهنئة برمضان والعيد ، وغيرها من المناسبات ، بدلاً من  كتابة : أشكركم على التهنئة ، مع حبي وأشواقي :/ أرسل رمزاً لقلب ووردة وابتسامة ... 
ما أجمل هذه اللغة ، حتى أنني لا استطيع التعامل مع أي نص كتابي بدونها ، حتى أثناء كتابة هذا النص أشعر بنقص في الرسالة التي أكتبها ، أريد مزيداً من التعابير التي تخرجني ، من نطاق الحرف إلى عوالم الرمز والصورة ...

حبيبي إبريل




أتعلم .. أنني لم أستطع إكمال الحكاية .. 
الفصل الثاني منها أعلن نهايته سريعاً كما بدأ  ..
أي حكاية ؟؟
حكاية فتاة عشرينية عاشقة  ..
مع أنني حاولت كتابة قصتها ولم أعلم حتى الآن لمَ لمْ أستطع متابعة  ألمها منذ البداية ..
لم أعلم أنني بعيدة عن مدى بصرها .. وقلبها .. وأنني مجرد جسد تمتلئ به مساحات البيت الكبير جداً والمليء بالفراغات المريعة ، والأصوات المزعجة من كثرة الهدوء ..وأنا لا أريد أن أضيف على ذلك الهدوء هدوئاً آخر 
هدوءٌ مزعج ،، صمتٌ مقيت ...
قصة فتاة تشبهني ,, تحتاجني ,, أرى في صمتها اختبائي ،، وفي هدوئها ضعفي .. 
______

يالصمت المرايا .. يالصمت الأماكن .. ويالبرودة القلوب وأطراف الأيدي .. أيٌ حنان أبحث عنه في كل ذلك ، وتلك المساحات الخاوية التي تبحث بذاتها عن حب ...واحتواء ..
_______ 

حبيبي إبريل ...
اشتقت إليك .. تأتي إليّ وحيدة كما عهدتني .. سعيدةٌ كما أحببتك .. 
إبريل الحكايات السعيدة .. اشتقت إليك ..
سمر بندر بن خميس 16 محرم 1436هـ