قرأت اليوم تغريدة لأحد أقاربي ذهبت بخيالي إلى مزرعة جدي عام 1920هـ ، وهو يحفر السواقي (مجرد خيال) وبعدها بدأت أسترجع أصل علاقتي بالتربة والطين ورائحة المطر ... حيث كان أجدادنا (يفلحون) الأراضي لإسكات جوعهم خاصة أيام قبل الطفرة ..
لم يتوقف خيالي عند ذلك الزمن بل بدأت أبحث في علاقتي السرية بالزراعة ، والتي بدأت من تخلق الحمض النووي في دمي من أجدادي ، مروراً بطفولة (بيت العليا) طفولة هادئة شقية ، تشق صمت النهار باعتلاء (عبرية) بواسطة صعود سطح الملحق الخارجي في المنزل ، وبمساعدة الفريق الشجاع المكون من :
البنات في أعلى السطح لمهمة هز أغصان الشجرة ، والصبية في الشارع يلتقطون ما قُدر لنا من بعض ثمرات العبرية .. متأنقةً تلك الرؤيا بعبق شجرة الليمون في آخر حوض العبرية التي اعتنى بها (عمي أحمد) رحمه الله ....
ولا أذهب بعيداً إلا وأحس بقطرات التوت الأسود تعتصر بين يدي في مزرعة "الدلم" ، بعيدةً عن بقية فضلوا العبث تحت مرشات القمح عن قطف ثمرة توت عُصر نصفها بين يديّ ..
عبق التربة ، شتلات لا أتذكر مسمياتها الغريبة ، يدي والدي مختلطة بالتراب الرطب يعلمني زراعة الشتلة برقة دون إيذاء جذورها ، إصرار والدتي على زراعة أحواض المنزل بنفسها اقتداء بــ (بيت أم سلطان اللي كنه بيت شامية) ..
كلها مشاهد من تاريخ يحكي قصتي مع .... شجرة
❤❤
ردحذف